محمد الجبر
22
البنى الأساسية في علم الأخلاق
عندما نريد العيش ، والتفكير بكل روحنا الحديثة ، تأتي دائما أول مقاومات نقابلها من الخطيئة الأصلية . ومن أجل إنقاذ رواية الخطيئة ، ندافع بحماس عن حقيقة وجود الزوجين الأولين ( آدم وحواء ) ، إذ يجب على التاريخ كي يقبل رواية آدم وحواء أن ( يضيق ) بشكل غير منطقي على مستوى ظهور الإنسان . والخطيئة الأصلية بالأشكال التي نعيرها إياها ، هي الثوب الضيق ، حيث تنطفئ بآن واحد أفكارنا وقلوبنا ، وإذ يشدنا جوهر الخطيئة الأصلية بتعبيره الحالي ، ويسبب في فقر دمنا ، إنما يمثل حالة من الركود الباطل في وسط فكرنا الذي أصبح متطورا ، إن فقرة الخطيئة ليست في الواقع سوى محاولة لتفسير الشر في عالم لم يتبدل . . . وعمليا وخارجا عن المميزات الدقيقة للاهوت ، تطورت المسيحية تحت التأثير المسيطر على ، أن كل شر محيق بنا ، نشأ من خطيئة أولية . ونعيش بصورة جوهرية في عالم غايته الوحيدة ، هي التوبة والتكفير . ولأسباب علمية وأخلاقية ودينية ، فإن الرمز الكلاسيكي للخطيئة بالنسبة لنا ليس سوى نير وتأكيد ( شفهي ) لفظي لا يغذي أرواحنا ولا قلوبنا . ويضيف الأب تيلار في النص نفسه ، بعد أن أشار إلى النتائج ، المحافظة لمفهوم الخطيئة الأصلية ، وإلى مواقف التكفير والخضوع الناتجة عنها . لقد حدثونا كثيرا عن الحملان . أحب أن أرى الأسود تخرج قليلا . كثير من العذوبة وقليل من القوة . هكذا ألخص رمزيا انطباعاتي ومقولتي ببحث مسألة تغيير المذهب الإنجيلي ( المسيحي ) في العالم الحديث . أثار هذا النص الرئيسي للأب تيلار مسألة تعديل وتوضيح مفاهيم الكنيسة الجديدة . وتظهر تتمة نص الأب تيلار النتائج العملية الناجمة عن المفهوم الحديث للعالم . هذه المادية بوجود معطى فوق الطبيعة خلقت الإنسان وأعطته الحركة والحياة . معطى فوق الطبيعة تنتظر الإنسان في نهاية تاريخه المحدد والمكتوب . لا تقبل هذه المادية بوجود إله ينتظرنا ليحاسبنا وإلا لقلنا أن طريقنا مرسوم : الهلاك إذا ما ابتعدنا عن تعاليمه ، والسعادة والحياة الأبدية إذا ما تبعناه وطبقنا قوانينه . لنذكر فقط ودون